بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الرئيسية
  أصول علم التنجيم
   
تعريف التنجيم

    خصائص البروج
   
دلالات البروج
     خصائص الكواكب
     دلالات الكواكب
     النقط الفلكية
     بروج الكواكب
     خصائص البيوت
     دلالات البيوت
     الهيئة الفلكية

المواليد بالتنجيم العصري
 
المواليد عند القدماء
 
المسائل
 
الإختيارات
 
هيئة المقارنة
 
التوقعات بالتنجيم العصري
 
التوقعات عند القدماء
 
التنجيم الدولي العصري
 
التنجيم الدولي عند القدماء
 
تقويم التواريخ
 
تقويم البلدان
 
تقويم الكواكب
 
السماء الآن
 
حظك اليوم
 
من نحن ؟
 
منتدى الشامل

 

أصول التنجيم

تعريف علم التنجيم

 

 علم التنجيم أو علم النجوم له مرادفات أخرى منها : النجامة و التبريج و التفلك و أشهرها عند العرب الأحكام النجومية , و يعرف عند الغربيين باسم الأسطرولوجيا , و هي كلمة مكونة من كلمتين : أسطرون و تعني النجم , و لوجس و تعني الخطاب , أي خطاب أو حديث النجوم . و العراف الذي يمتهن هذا العلم يسمى منجما أو أحكاميا . و الأحكام النجومية هي صناعة الإخبار بالحوادث من النظر في الكواكب و الحوادث العلوية . و كان العلماء لا يفرقون بين علم الهيئة و الأحكام النجومية , فكان المتكلم في حركات النجوم و علاقاتها بعضها ببعض هو نفسه الذي ينبئ بالحوادث المقبلة من النظر لتلك الحركات , و لم يميز بين هذين العلمين إلا حوالي القرن 18 الميلادي .

عن كتاب مفاتيح الغيب لأحمد موسى الزرقاوي الفلكي المصري :
هو علم تعرف به الأفعال الصادرة عن الكواكب و تأثيراتها في ما دون فلك القمر و هو الأرض و ما أحاط بها بالتجربة و القياس .
و قد بلغ من الصعوبة و تعسر الوقوف عليه إلى أن ظن البعض أنه لا يدركه أحد البتة . لأن ما يستعمل فيه هذا العلم النجومي و هو ما دون فلك القمر كالهواء و أشخاص الإنسان مطبوع على الإنتقال و التغير فلا يثبت على حالة واحدة حتى يتحقق الإنسان له قواعد يسير عليها ــ و كثير من الناس يجحدون منفعته و يقولون هو شيء يحصل بالإتفاق و المصادفة و ليس عليه برهان
و نحن نقول إن الإتفاق إذا دام و وقع في أكثر الأحوال فهو أحد البراهين على أننا نرى الشم
س تسخن و إستمرت التجربة على أن القمر يرطب و فصول السنة تتغير و يختلف هواؤها في الحر و البرد و الأنداء و الأمطار بحسب إتصالات الكواكب بعضها ببعض و هذا عيان لا يمكن دفعه يقوم مقام البرهان .

و يجب على طالب هذا العلم أن يتستر به جهد طاقته لأنه في الغالب يضر بصاحبه إذا تظاهر به . و عليه أن يعتقد أن الله عز و جل سخر الكواكب في أفلاكها كما في قوله تعالى : ( و النجوم مسخرات بأمره ) و أنه ركب فيها طبائعها كحرارة الشمس و أنه قدر سيرها ( ذلك تقدير العزيز العليم ) و أنها إمارات و علامات قرن الله الوقائع و الحوادث بهيئة خاصة تخصها كما قرن الشبع بالخبز و الري بالماء و الإحتراق بالنار و القطع بالسكين خلافا للمعتزلة في دعوى التأثير بهذه الأشياء . فلو أراد سبحانه و تعالى تغير حكمتها إلى جهة ما و إبطال دلالتها و إنقلاب هيأتها أو أراد أن يجعل الشمس باردة و القمر حارا لفعل هذا كله يفعل ما يشاء فيمن يشاء لا معقب لحكمه .

و على طالبه أيضا أن ينوي به الإطلاع على مصنوعات الله تعالى . و أنه إمتثل قوله عز و جل : ( أو لم ينظروا في ملكوت السموات و الأرض ) و ليس المراد النظر بالعين المجردة عن التدبر و التفكر فإنه مما قد تشارك فيه البهائم كما قاله الإمام الغزالي ــ بل النظر بإمعان و تأمل في هذا الكون الباهر و في سير الأجرام العلوية و حركاتها حتى يحصل للمتأمل العلم القطعي بوجود صانع لها مدبر حي عالم قادر حكيم .

و لهذا لما نظر إبراهيم الخليل إلى النجوم مستدلا بها على الحق إستحق الثناء في محكم التنزيل قال تعالى : ( و تلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء ) .

و النظر في النجوم تعتريه الأحكام الشرعية الخمسة . الوجوب و الندب و الحرمة و الكراهة و الإباحة .
فالواجب الإستدلال بها على أنواع العبادات كالصلوات .
و المندوب النظر في أجرامها و إختلاف حركاتها للإطلاع على آثار حكمة الله فيها فإن ذلك مما يزيد في الإيمان و يكمله ــ و كمال الإيمان مندوب ــ
و الحرام النظر فيها مع الإعتقاد بأنها مؤثرات و فاعلات في الالم بطبعها . بل ذلك كفر و لو ضعفه الإمام فخر الدين قياسا على عدم تكفير المعتزلي بإعتقاده المار
و المكروه النظر في دلالتها مع الإعتقاد بأنها لا تأثير لها في العالم بالطبع بل بشكل مخصوص .
و المباح النظر فيها للإستدلال بطلوعها و غروبها على الماضي من الليل و النهار و ما أشبه .

فلك البروج كما تخيله الفنان العربي

فلك البروج كما تخيله الفنان العربي


   و كان حكماء العرب يصنفون علم الهيئة أي علم الفلك في المرتبة الرابعة من العلوم العقلية و كان من فروعه الأزياج و الأحكام النجومية . أما الآن فعلم التنجيم علم مستقل بذاته و إن كان يعتمد على علم الفلك في حساب الهيئة الفلكية , إلا أنه يصنف مع العلوم الروحانية و فنون العرافة .
   ومهما تعمقنا في التاريخ فإننا نجد بقايا لعلم الأحكام النجومية ,فقد عمل به الرومان و الإغريق و قدماء المصريين في عهد الفراعنة , و من قبلهم كانت طائفة الكهان عند البابليين و السومريين يحفظونه و كانت مهمتهم تقتضي مراقبة النجوم و إخبار الملوك بكل ظاهرة غير عادية . و كان التنبؤ بالكسوفات و الخسوفات كذلك ذا أهمية كبرى . و في تلك الفترة كان التنجيم يسخر للملوك و الكهان أساسا و استعمل بالخصوص لإدارة شؤون الحاضرة أو الدولة .
   و خلدت لنا الحضارات القديمة التي شيدت الأنصاب الحجرية ستونهينج في سهل ساليبوري بإنجلترا كشاهد قوي على معرفتها بالتنجيم , و تعد ستونهينج نوعا من التقويمات تسجل فيها حركات فصول السنة . و في أمريكا الجنوبية و الوسطى بلغت شعوب الأزتيك و المايا درجة عالية من الدقة في حساب سير الكواكب و النجوم , و كانوا يعتبرونه عملا ضروريا لتحديد تواريخ الأعياد و المناسك الدينية , و رغم التخريب الذي ألحقه المعمرون الأوروبيون بهذه الحضارات, بقيت بعض الآثار من علومها مسجلة في الحجر المعروف بأنصاب الزمن . و في الصين يبدأ التقويم الصيني القديم في سنة 2637 قبل الميلاد , و لم يكن يتم الجزم في أمر من أمور البلاط الإمبراطوري إلا بعد استشارة النجوم .
   غير أن حضارات المايا و الأزتيك و الصينيين استعملوا أحكاما نجومية تختلف كثيرا في دلالاتها عن التنجيم الذي نعمل به و الذي ترعرع في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط .
   و لعب العرب دورا كبيرا في ازدهار علم التنجيم فهم من أحيى التراث التنجيمي اليوناني و مزجوه بتراث الحضارات الأخرى التي كانت تحت سيادة إمبراطوريتهم خصوصا التنجيم الفارسي و الهندي , فظهر إلى الوجود الأحكام النجومية العربية , و ذاع صيت المنجمين العرب و ترجمت مصنفاتهم إلى اللغة اللاتينية و عمل بأحكامهم منجموا الغرب فترة طويلة , و أشهر الأحكاميين العرب أبو معشر جعفر بن محمد بن عمر البلخي المتوفى عام 886 م كأعظم علماء العرب في علم الأحكام النجومية و أشهر كتبه كتاب المدخل إلى علم أحكام النجوم , و كذا الفيلسوف الكندي و و بالمغرب الأقصى اشتهر إبن البناء و إبن أبي الرجال وإبن قنفذ و بالأندلس لا يزال ذكر مسلمة المجريطي كأحد كبار الحكماء .

 و لم يتم التمييز بين علم التنجيم و علم الفلك إلا حديثا خلال الثورة العلمية في القرن 18 م في أوربا .
   و علم التنجيم كما نعرفه نقل إلينا عن طريق اليونان الذين أخذوه عن المصريين القدماء و الكلدانيين , و أشهر كتاب في علم التنجيم هو التيترابيبلوس الذي اشتهر عند العرب باسم المقالات الأربع , مؤلفه كلود بطليموس صاحب كتاب المجسطي الغني عن الذكر و كتاب الجغرافيا و كتاب الثمرة , و كان يعيش بالإسكندرية في القرن الثاني الميلادي
و أصبح كتاب المقالات الأربع المرجع الرئيسي في أصول علم التنجيم عند المنجمين المعاصرين , مع العلم أنه ترجم عن العربية
   و بعدما عرف علم التنجيم انتشارا كبيرا , في العصور الوسطى تعرض هذا العلم للكسف ابتدءا من القرن 17 و 18 م , فبعد إبعاده عن الجامعات , أصبح يصنف ضمن العلوم الروحانية و فنون العرافة , و ظل منتشرا في العالم الإسلامي إلى أن اندثر و انمحت آثاره مع قدوم الإمبريالية الأوروبية .
   و جاء عصر النهضة التنجيمية في أوربا في نهاية القرن 19 م تحت زخم بول شوازنارد بفرنسا و فون كلوكلر بألمانيا , و منذ ذلك الوقت أصبح علم التنجيم يسترد ما انتزع من حقوقه , و رغم أنه لم يستعد بعد مكانته القديمة فإنه مستمر في تطوره .

أما في عالمنا العربي فقد ظهرت في أوائل القرن العشرين و حتى بداية إستقلال بلدان العالم الإسلامي من نير الإحتلال الأجنبي مجموعة من فطاحلة علم التنجيم و الفلك للأسف لم يهتم المؤرخون بذكر أسمائهم المعروف منهم كان في القطر المصري نذكر منهم: حسين زايد صاحب زيج المطلع السعيد و عبد الحميد مرسي غيث الفلكي صاحب تقويم :المناهج الحميدية في حسابات النتائج السنوية, احمد موسي الزرقاوي الفلكي صاحب كتاب :مفاتيح الغيب, و السيد عبد الفتاح الطوخي الفلكي المعروف و له أعمال قيمة أهمها: تقويم السماء و الأرض و الفضاء, و كتاب أحكام الحكيم في علم التنجيم و قد نبغ هؤلاء الفلكيون و المنجمون في العهد الملكي لمصر و على أيديهم أسس معهد الفتوح الفلكي الذي لا نعرف عنه الشيء الكثير. و منهم بباقي أقطار العالم العربي من بقي مجهولا رغم ما خلفوه من تحقيق للتراث الفلكي و التنجيمي العربي ما لم ينشر لحد الآن من كتب و مصنفات إنقطعت آثارها نذكر منه بينهم بسوريا العالم الجليل المشهور ب: الدكتور من بين تحقيقاته كتاب المدخل لأبي معشر و كتاب الملل أبي معشر و الدول و كتاب البارع لإبن أبي الرجال

أحمد موسي الزرقاوي السيد عبد الفتاح الطوخي الفلكي


و في الوقت الراهن يتوافق علم التنجيم القديم مع علم التنجيم العلمي العصري أو ما يسمى بالخطأ التنجيم الغربي , فالأبحاث كثيرة و أصبحت تعتمد على الإحصائيات بكثرة من لدن مجددي هذا العلم , و النتائج تتطابق بشكل عام مع الأصول القديمة , و يبقى هناك مجال واسع يجب تغطيته لوضع هذا العلم في زمن العالم المعاصر , لكن في كثير من أرجاء العلم ينكب على ذلك عدد من الأحكاميين .
    و لا يزال قسم كبير من تراثنا التنجيمي العربي الكبير يحتاج لمن يرفع النقاب عنه و يدرسه و يجدده , و ينفض عنه غبار المكتبات الخاصة و ينشره ليطلع عليه كل الناس .

أعلى الصفحة                 الصفحة الرئيسية

 

 

 
ï»؟